أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

501

فتوح البلدان

ووجه عبد الله بن عامر عبد الله بن خازم إلى سرخس . فقاتلهم ، ثم طلب زاذويه مرزبانها الصلح على إيمان مئة رجل ، وأن يدفع إليه النساء . فصارت ابنته في سهم ابن خازم ، واتخذها وسماها ميثاء . وغلب ابن خازم على أرض سرخس . ويقال إنه صالحه على أن يؤمن مئة نفس . فسمى له المئة ولم يسم نفسه ، فقتله ودخل سرخس عنوة . ووجه ابن خازم من سرخس يزيد بن سالم مولى شريك بن الأعور إلى كيف وبينة ففتحهما . وأتي كعنازتك مرزبان طوس بان عامر فصالحه عن طوس على ست مئة ألف درهم . ووجه ابن عامر جيشا إلى هراة ، عليه أوس بن ثعلبة بن رقى . ويقال خليد بن عبد الله الحنفي ، فبلغ عظيم هراة ذلك . فشخص إلى ابن عامر وصالحه عن هراة ، وبادغيس ، وبوشنج ، غير طاغون وباغون فإنهما فتحا عنوة . وكتب له ابن عامر : بسم الله الرحمن الرحيم . هذا ما أمر به عبد الله بن عامر عظيم هراة وبوشنج وبادغيس . أمره بتقوى الله ، ومناصحة المسلمين ، وإصلاح ما تحت يديه من الأرضين . وصالحه عن هراة سهلها وجبلها ، على أن يؤدى من الجزية ما صالحه عليه ، وأن يقسم ذلك على الأرضين عدلا بينهم . فمن منع ما عليه فلا عهد ولا ذمة . وكتب ربيع بن نهشل ، وختم ابن عامر . ويقال أيضا إن ابن عامر سار نفسه في الدهم إلى هراة . فقاتل أهلها ، ثم صالحه مرزبانها عن هراة وبوشنج وبادغيس على ألف ألف درهم . وأرسل مرزبان مرو الشاهجان يسأل الصلح ، فوجه ابن عامر إلى مرو حاتم بن النعمان الباهلي فصالحه على ألفي ألف ومائتي ألف درهم .